M.A.A
05-12-2008, 02:13 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
من هو ابن صياد - وهل هو الدجال- وماهو القول الراجح عند المحققين
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وجد الصحابة رجلاً من بني اليهود تنطبق عليه
الصفات التي ذكرها الرسول في الدجال , فقال ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم أن هناك رجلاً
في بني اليهود تنطبق عليه الصفات التي ذكرتها , فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يختل بين النخل أي يمشي على أطراف قدميه خشية أن يحس به ابن صياد حتى
وصل إليه , وقد كان متغطياً ببردةٍ له وكان يتمتم والتمتمة هي الكلام الغير مفهوم
فأقترب النبي صلى الله عليه وسلم ليسمع ما يتمتم به فصاحت به أمه قم يا صاف هذا
نبي الأميين قد أتى , فقام صاف , وقطع خطوات النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان
يريد أن يسمع شيئاً مما كان يقول وهو متلحف بالبردة فقال صلى الله عليه وسلم
ويحها لو تركته لبين , أهو الدجال أم لا , وكان النبي صلى الله عليه وسلم مهتماً
بأمره , فأتى مرة أخرى وبدأ يختل بين النخل فصاحت به أمه , ومرة ثالثة وأيقظته
ورابعة وأيضاً ايقضته ونبهته , فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني قد خبأت لك خبيئاً
فما هو ؟ وهو غلام عمره لا يتجاوز الثلاثة عشر عاماً , ففكر ملياً ثم قال الدخ..
الدخ .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك, وكان قد خبأ له سورة
الدخان , أي أنه كان كاهن من الكهان , بقي ابن صياد بين الصحابة
وسأذكر شيء من ترجمته لنعرف أهو الدجال أم لا؟
بقي ابن صياد في المدينة يلعب مع الصبيان , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم إليه
مرة وهو يلعب مع الصبيان , فقال له : أتشهد أني رسول الله؟ ...
فألتفت إليه وقال أنت نبي الأميين ثم رد قائلاً اتشهد أنت أني رسول الله؟
فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله دعني اضرب عنقه !!
فقال صلى الله عليه وسلم : يا عمر إن يكن هو فلم تسلط عليه . وإن لم يكن هو فلا
شأن لك به لأنه من بني اليهود الذين بينهم وبين المسلمين ذمة .
كبر الغلام , وهو (يدعي) الإسلام ولكنه كان باقياً على كهانته , وتزوج وولد له ولد
وهو من رواة الأحاديث , لكنه باقي على كهانته , فيروي أبو سعيد الخدري يقول :
كنت ذاهباً إلى مكة وكان في صحبتنا ابن صياد , فلما رجعنا من مكة قال لي يا أبا
سعيد : إنهم يؤذونني !! يقولون أنت الدجال أنت الدجال والنبي صلى الله عليه وسلم
قال إن الدجال لا يدخل مكة ولا المدينة وها أنا قد دخلت مكة وراجعاً إلى المدينة ,
والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يولد له ولد وأنا قد جاءني غلام , وقال أن الدجال
كافر وأنا مسلم , فيقول أبو سعيد فرفقت لحاله , مع أن أباسعيد مستوحش من
صورته لأنه من رآه قال هذا الدجال , لأنه تنطبق عليه صفات الدجال تماما فهو أعور
العين اليمنى عينه كعنبة طافئة ... , يقول أبو سعيد فرققت لحاله , فذهب ابن صياد
إلى الناقة فحلب حليباً ثم اعطأ أباسعيد من الحلاب , فقال يا أباسعيد : والله إني
لأعرف مكان الدجال الآن ولو خيرت أن أكون مكانه لما منعت ! .
فقام أبو سعيد وأخذ الحلاب وألقاه عليه , وقال قبحك الله لا صحبتني , ومشى هذا في
طريق وهذا في طريق فالرجل هذا دجال من الدجاجلة ولكنه ليس المسيح الدجال ,
ولكن كان بعض الصحابة يقسم أنه الدجال , لأن عمر بن الخطاب اقسم بأنه هو
الدجال أمام النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه , لأنه لم يتبين خبره .
فمفسري الأحاديث قالوا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتبين خبره لذلك لم ينكر
على الصحابة رضوان الله عليهم , لأنه لم يجزم , وقد أخبر بعض العلماء بأنه اختفى
عام ستين للهجرة , وأيضاً لإبن صياد حصلت له قصة مع ابن عمر رضي الله عنه ,
فمرت كان يمشي ابن صياد في سكك المدينة فنشب بينه وبين ابن عمر خلاف , فأخذ
ابن عمر العصا فضربه فانتفخ حتى سد السكة!! , فهو كاهن كما قلنا سابقاً , فذهب
ابن صياد لحفصة بنت عمر يشكي لها بما فعل فيها أخوها , فلما لقت أخوها قالت
له : مالك ولابن صياد؟ , أما سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن
الدجال يغضب من غضبتٍ يغضبها ؟
فكانت تخاف أن يكون هو الدجال , وكان من رحمة الله أن جعل ابن صياد في
المدينة !!
لكي يحفظ الصحابة صفاته نظرياً لكي يرووه للأجيال المتلاحقة فرؤية الشخص عياناً
أفضل من سماعها
والراجح من أقوال العلماء أنه ليس الدجال لما روي في صحيح مسلم أن النبي صلى
الله عليه وسلم جمع الناس في الظهيرة ولم يجمعهم في هذا الوقت من قبل , فقال
صلى الله عليه وسلم : أما إني لم أجمعكم لرغبة أو رهبة وإنما جمعتكم لأن تميماً
الداري , حدثني حديثاً , يوافق الحديث الذي كنت أحدثكم به عن الأعور الدجال , فقال
أخبرني كميمٌ الداري أنه وابن عمومة له تاهوا في البحر شهراً , فرست بهم السفينة
إلى جزيرة , فنزلوا في الجزيرة , فوجدوا دابة كثيرة الشعر لا يعرف قبلها من دبورها
تشبه هيئة الإنسان فقالوا ويحك من أنت ؟
فقالت: أنا الجساسة . أخبروني من أنتم ؟
فقالوا نحن من نصارى جزيرة العرب .
فقالت : أنتم من جزيرة العرب . فقالوا نعم . قالت إذاً فأذهبوا إلى رجل في الدير(الدير
معبد اليهود) فإنه إلى خبركم في الأشواق .
قال : ففزعنا من أمرها حين سمّت لنا الرجل وخشينا أن تكون شيطانه , فذهبوا إلى
الدير يقول فوجدنا رجلاً عظيم الخلقة , قد قيدت يديه إلى رجليه إلى عنقه بالسلاسل ,
أعور العين اليمنى كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم .
فقال الرجل من أنتم ؟ . فقالوا أنت أخبرنا عن شأنك ؟ .فقال: قد قدمتم على شأني
فأخبروني من أنتم ؟
فقالوا نحن من نصارى جزيرة العرب تهنا في البحر شهرا فرسينا على هذه الجزيرة .
فقال : أخبروني عن النبي الأمي هل خرج ؟ . قالوا: نعم . قال أقاتلته العرب ؟ .
قالوا : نعم .
فقال : أما إنه خير لهم أن يتبعوه , ثم قال أخبروني عن بحيرة طبرية ؟
فقالوا : عن أي شأنها تسأل ؟ . قال هل فيها ماء ؟ . قالوا نعم وماءها كثير . قال :
أما إن ماءه سيجف
ثم قال: أخبروني عن نخيل بيسان وعين زغر ؟ قالوا : عن أي شأنها تسأل ؟ . قال:
هل فيها ثمر وهل يشرب الناس من ماءها ؟ . قالوا نعم . قال أما إن العين تكاد أن
تجف والنخيل لا يثمر فيأذن لي فأخرج في الأرض ولا أدع قرية أو مورد ماءاً إلى
وطئته برجلي هذه إلا مكة وطيبة .
فقال صلى الله عليه وسلم وضرب بعصاه على منبره وقال ألا إن هذه طيبة , ألا إن
هذه طيبة , ألا إن هذه طيبة.
ثم أشار جهت الشمال ثم مال نحو الشرق وقال إن الدجال هنا رواه مسلم
فقطع العلماء بأن ابن صياد ليس الدجال ...
ماهو القول الراجح عند المحققين
فقصة ابن صياد قد أشكلت على كثير من الصحابة وأهل العلم حتى ظنوا أنه هو المسيح الدجال الذي يخرج في آخر الزمان، وممن قال بهذا من الصحابة عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبو ذر وجابر رضي الله عنهم أجمعين، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصياد هو الدجال، قلت: تحلف بالله، قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم.
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: وكان أمر ابن صياد فتنة ابتلى الله تعالى بها عباده فعصم الله تعالى منها المسلمين ووقاهم شرها، قال: وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم لقول عمر، فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان كالمتوقف في أمره ثم جاءه البيان أنه غيره كما صرح به في حديث تميم.
لكن القول الراجح عند المحققين من أهل العلم أن ابن صياد دجال وليس الدجال الأكبر الموعود في آخر الزمان، فهذا يحصل به التوفيق بين القصتين، ويحصل أيضاً بما ذكره النووي من احتمال أن يكون البيان قد جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بعد توقفه في أمر ابن صياد.
وأما ما أخرجه الإمام أحمد أنه: يمكث أبوا الدجال ثلاثين عاماً لا يولد لهما ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله نفعاً تنام عيناه ولا ينام قلبه ثم نعت أبويه فقال: أبوه رجل طوال مضطرب اللحم طويل الأنف كأن أنفه منقار وأمه امرأة فرضاخية عظيمة الثديين... وهذا الحديث ضعفه أهل العلم.
قول الشيخ بن عثيمين
الصحيح أن ابن صياد ليس هو الدجال الذي يبعث في آخر الزمان وإنما هو دجال من الدجاجلة يشبه الكهان في تخرصه وتخمينه ولكنه ليس هو الدجال الذي يبعث يوم تقوم الساعة فيقتله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام 0
والله أعلم.
من هو ابن صياد - وهل هو الدجال- وماهو القول الراجح عند المحققين
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
وجد الصحابة رجلاً من بني اليهود تنطبق عليه
الصفات التي ذكرها الرسول في الدجال , فقال ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم أن هناك رجلاً
في بني اليهود تنطبق عليه الصفات التي ذكرتها , فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يختل بين النخل أي يمشي على أطراف قدميه خشية أن يحس به ابن صياد حتى
وصل إليه , وقد كان متغطياً ببردةٍ له وكان يتمتم والتمتمة هي الكلام الغير مفهوم
فأقترب النبي صلى الله عليه وسلم ليسمع ما يتمتم به فصاحت به أمه قم يا صاف هذا
نبي الأميين قد أتى , فقام صاف , وقطع خطوات النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان
يريد أن يسمع شيئاً مما كان يقول وهو متلحف بالبردة فقال صلى الله عليه وسلم
ويحها لو تركته لبين , أهو الدجال أم لا , وكان النبي صلى الله عليه وسلم مهتماً
بأمره , فأتى مرة أخرى وبدأ يختل بين النخل فصاحت به أمه , ومرة ثالثة وأيقظته
ورابعة وأيضاً ايقضته ونبهته , فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني قد خبأت لك خبيئاً
فما هو ؟ وهو غلام عمره لا يتجاوز الثلاثة عشر عاماً , ففكر ملياً ثم قال الدخ..
الدخ .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك, وكان قد خبأ له سورة
الدخان , أي أنه كان كاهن من الكهان , بقي ابن صياد بين الصحابة
وسأذكر شيء من ترجمته لنعرف أهو الدجال أم لا؟
بقي ابن صياد في المدينة يلعب مع الصبيان , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم إليه
مرة وهو يلعب مع الصبيان , فقال له : أتشهد أني رسول الله؟ ...
فألتفت إليه وقال أنت نبي الأميين ثم رد قائلاً اتشهد أنت أني رسول الله؟
فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله دعني اضرب عنقه !!
فقال صلى الله عليه وسلم : يا عمر إن يكن هو فلم تسلط عليه . وإن لم يكن هو فلا
شأن لك به لأنه من بني اليهود الذين بينهم وبين المسلمين ذمة .
كبر الغلام , وهو (يدعي) الإسلام ولكنه كان باقياً على كهانته , وتزوج وولد له ولد
وهو من رواة الأحاديث , لكنه باقي على كهانته , فيروي أبو سعيد الخدري يقول :
كنت ذاهباً إلى مكة وكان في صحبتنا ابن صياد , فلما رجعنا من مكة قال لي يا أبا
سعيد : إنهم يؤذونني !! يقولون أنت الدجال أنت الدجال والنبي صلى الله عليه وسلم
قال إن الدجال لا يدخل مكة ولا المدينة وها أنا قد دخلت مكة وراجعاً إلى المدينة ,
والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يولد له ولد وأنا قد جاءني غلام , وقال أن الدجال
كافر وأنا مسلم , فيقول أبو سعيد فرفقت لحاله , مع أن أباسعيد مستوحش من
صورته لأنه من رآه قال هذا الدجال , لأنه تنطبق عليه صفات الدجال تماما فهو أعور
العين اليمنى عينه كعنبة طافئة ... , يقول أبو سعيد فرققت لحاله , فذهب ابن صياد
إلى الناقة فحلب حليباً ثم اعطأ أباسعيد من الحلاب , فقال يا أباسعيد : والله إني
لأعرف مكان الدجال الآن ولو خيرت أن أكون مكانه لما منعت ! .
فقام أبو سعيد وأخذ الحلاب وألقاه عليه , وقال قبحك الله لا صحبتني , ومشى هذا في
طريق وهذا في طريق فالرجل هذا دجال من الدجاجلة ولكنه ليس المسيح الدجال ,
ولكن كان بعض الصحابة يقسم أنه الدجال , لأن عمر بن الخطاب اقسم بأنه هو
الدجال أمام النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه , لأنه لم يتبين خبره .
فمفسري الأحاديث قالوا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتبين خبره لذلك لم ينكر
على الصحابة رضوان الله عليهم , لأنه لم يجزم , وقد أخبر بعض العلماء بأنه اختفى
عام ستين للهجرة , وأيضاً لإبن صياد حصلت له قصة مع ابن عمر رضي الله عنه ,
فمرت كان يمشي ابن صياد في سكك المدينة فنشب بينه وبين ابن عمر خلاف , فأخذ
ابن عمر العصا فضربه فانتفخ حتى سد السكة!! , فهو كاهن كما قلنا سابقاً , فذهب
ابن صياد لحفصة بنت عمر يشكي لها بما فعل فيها أخوها , فلما لقت أخوها قالت
له : مالك ولابن صياد؟ , أما سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن
الدجال يغضب من غضبتٍ يغضبها ؟
فكانت تخاف أن يكون هو الدجال , وكان من رحمة الله أن جعل ابن صياد في
المدينة !!
لكي يحفظ الصحابة صفاته نظرياً لكي يرووه للأجيال المتلاحقة فرؤية الشخص عياناً
أفضل من سماعها
والراجح من أقوال العلماء أنه ليس الدجال لما روي في صحيح مسلم أن النبي صلى
الله عليه وسلم جمع الناس في الظهيرة ولم يجمعهم في هذا الوقت من قبل , فقال
صلى الله عليه وسلم : أما إني لم أجمعكم لرغبة أو رهبة وإنما جمعتكم لأن تميماً
الداري , حدثني حديثاً , يوافق الحديث الذي كنت أحدثكم به عن الأعور الدجال , فقال
أخبرني كميمٌ الداري أنه وابن عمومة له تاهوا في البحر شهراً , فرست بهم السفينة
إلى جزيرة , فنزلوا في الجزيرة , فوجدوا دابة كثيرة الشعر لا يعرف قبلها من دبورها
تشبه هيئة الإنسان فقالوا ويحك من أنت ؟
فقالت: أنا الجساسة . أخبروني من أنتم ؟
فقالوا نحن من نصارى جزيرة العرب .
فقالت : أنتم من جزيرة العرب . فقالوا نعم . قالت إذاً فأذهبوا إلى رجل في الدير(الدير
معبد اليهود) فإنه إلى خبركم في الأشواق .
قال : ففزعنا من أمرها حين سمّت لنا الرجل وخشينا أن تكون شيطانه , فذهبوا إلى
الدير يقول فوجدنا رجلاً عظيم الخلقة , قد قيدت يديه إلى رجليه إلى عنقه بالسلاسل ,
أعور العين اليمنى كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم .
فقال الرجل من أنتم ؟ . فقالوا أنت أخبرنا عن شأنك ؟ .فقال: قد قدمتم على شأني
فأخبروني من أنتم ؟
فقالوا نحن من نصارى جزيرة العرب تهنا في البحر شهرا فرسينا على هذه الجزيرة .
فقال : أخبروني عن النبي الأمي هل خرج ؟ . قالوا: نعم . قال أقاتلته العرب ؟ .
قالوا : نعم .
فقال : أما إنه خير لهم أن يتبعوه , ثم قال أخبروني عن بحيرة طبرية ؟
فقالوا : عن أي شأنها تسأل ؟ . قال هل فيها ماء ؟ . قالوا نعم وماءها كثير . قال :
أما إن ماءه سيجف
ثم قال: أخبروني عن نخيل بيسان وعين زغر ؟ قالوا : عن أي شأنها تسأل ؟ . قال:
هل فيها ثمر وهل يشرب الناس من ماءها ؟ . قالوا نعم . قال أما إن العين تكاد أن
تجف والنخيل لا يثمر فيأذن لي فأخرج في الأرض ولا أدع قرية أو مورد ماءاً إلى
وطئته برجلي هذه إلا مكة وطيبة .
فقال صلى الله عليه وسلم وضرب بعصاه على منبره وقال ألا إن هذه طيبة , ألا إن
هذه طيبة , ألا إن هذه طيبة.
ثم أشار جهت الشمال ثم مال نحو الشرق وقال إن الدجال هنا رواه مسلم
فقطع العلماء بأن ابن صياد ليس الدجال ...
ماهو القول الراجح عند المحققين
فقصة ابن صياد قد أشكلت على كثير من الصحابة وأهل العلم حتى ظنوا أنه هو المسيح الدجال الذي يخرج في آخر الزمان، وممن قال بهذا من الصحابة عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبو ذر وجابر رضي الله عنهم أجمعين، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصياد هو الدجال، قلت: تحلف بالله، قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم.
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: وكان أمر ابن صياد فتنة ابتلى الله تعالى بها عباده فعصم الله تعالى منها المسلمين ووقاهم شرها، قال: وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم لقول عمر، فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان كالمتوقف في أمره ثم جاءه البيان أنه غيره كما صرح به في حديث تميم.
لكن القول الراجح عند المحققين من أهل العلم أن ابن صياد دجال وليس الدجال الأكبر الموعود في آخر الزمان، فهذا يحصل به التوفيق بين القصتين، ويحصل أيضاً بما ذكره النووي من احتمال أن يكون البيان قد جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بعد توقفه في أمر ابن صياد.
وأما ما أخرجه الإمام أحمد أنه: يمكث أبوا الدجال ثلاثين عاماً لا يولد لهما ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله نفعاً تنام عيناه ولا ينام قلبه ثم نعت أبويه فقال: أبوه رجل طوال مضطرب اللحم طويل الأنف كأن أنفه منقار وأمه امرأة فرضاخية عظيمة الثديين... وهذا الحديث ضعفه أهل العلم.
قول الشيخ بن عثيمين
الصحيح أن ابن صياد ليس هو الدجال الذي يبعث في آخر الزمان وإنما هو دجال من الدجاجلة يشبه الكهان في تخرصه وتخمينه ولكنه ليس هو الدجال الذي يبعث يوم تقوم الساعة فيقتله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام 0
والله أعلم.